السيد هاشم البحراني
127
مدينة المعاجز
فقلت لها : تعرضين هذه النسخة على إنسان قد رأى توقيعات الغائب ويعرفها ( 1 ) ، فقالت : ناولني فاني أعرفها ، فأريتها النسخة وظننت أن المرأة تحسن أن تقرأ ، فقالت : لا يمكن أن أقرأ في هذا المكان ، فصعدت به إلى السطح ، ثم أنزلته فقالت : صحيح ، وفي التوقيع : ( إني أبشركم ما سررت به وغيره ) . ثم قالت : يقول لك : ( إذا صليت على نبيك - صلى الله عليه وآله - فكيف تصلي عليه ؟ ) فقلت : أقول : ( اللهم صل على محمد وآل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد ، وارحم محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم ( 2 ) إنك حميد مجيد ) . فقالت : لا ، إذا صليت عليهم فصل عليهم وسمهم ، فقلت : نعم . فلما كان من الغد نزلت ومعها دفتر صغير قد نسخناه ، فقالت : يقول لك : ( إذا صليت على نبيك فصل عليه وعلى أوصيائه على هذه النسخة ) فأخذتها وكنت أعمل بها . ورأيته عدة ليال قد نزل من الغرفة وضوء السراج قائم وخرج ، وكنت ( 3 ) افتح الباب وأخرج على أثر الضوء وأنا أراه - أعني الضوء - ولا أرى أحدا حتى يدخل المسجد ، وارى جماعة من الرجال من بلدان كثيرة يأتون باب هذه الدار ، قوم عليهم ثياب رثة يدفعون إلى العجوز رقاعا معهم ، ورأيت العجوز تدفع إليهم كذلك الرقاع وتكلمهم ويكلمونها ولا أفهم عنهم ، ورأيت منهم جماعة في طريقنا حتى قدمنا بغداد .
--> ( 1 ) في المصدر : وهو يعرفها . ( 2 ) في المصدر : وعلى آل إبراهيم . ( 3 ) في المصدر : فكنت .